منتديات الكوثر
مرحبا بك عزيزي الزائر عرفنا بنفسك وأنهل معنا من نهر الكوثر, اذا لم يكن لديك حساب نتشرف بدعوتك لإنشائه


... اعطـــت فخلــــدت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

... اعطـــت فخلــــدت

مُساهمة من طرف زينبيـــة وافتخـــــر في الجمعة يونيو 12, 2009 12:32 am

بســـم الله الرحمـــن الرحيـــم
الســــلام عليكــم ورحمــة الله وبركاتـــك
إحزروا أحبائي عن أي إمرأة أتحدث ؟
أعرف بأنكم ستحزرون بل وقبل أن أشرع في الحديث عنها أتوقع بأن أكثركم قد لاحت في مخيلته شخصية هذه المرأة العظيمة التي أعطت الولاء والحب والإيثار لبيت علي عليه السلام فلمع نجمها وصارت إنموذجا يقتدى به من قبل فتياتنا المؤمنات وصارت بابا من أبواب الحوائج ووسيلة من وسائل الرحمة الإلهية التي تفيض من خلالها على كل من يعشق إسمها ويتغنى بجميل صنعها ويطرق أبواب الإله من خلالها طالبا السلامة له ولأبنائه ولمن يحوط به من المؤمنين فتأتيه الإجابة بأسرع من لمح البصر كرامة لها وجزاءا لما أعطت في سبيل ربها فلا يرد سائلا توجه إلى الله بحقها أبدا
والآن وبعد أن علمتم عمن يدور حديثي سأشرع معكم في موضوعي لهذا اليوم والذي يحمل العنوان الذي تستحقه هذه الجليلة ( أعطت فخلدت )
في البدء أعزيكم أخوتي المؤمنين بذكرى شهادتها والتي تمر علينا جميعا وقلوبنا متألمة لرحيلها وعيوننا دامعة لفقدها وأرواحنا مرفرفة على قبرها إنها السيدة الجليلة أم البنين
لقد عاهدت الله أن تكون خادمة لأبناء الزهراء عليها السلام منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى باب دارهم فتوقفت وطلبت من أمير المؤمنين أن يستإذن لها من أبناء الزهراء بأن تكون خادمة لهم فإن قبلوها وإلا ستعود من حيث أتت وحينما دخلت إلى الدار ورأت الدموع المتكسرة في عيون يتامى الزهراء حينما يناديها الأمير باسمها والذي يتوافق مع إسم والدتهم الطاهرة طلبت منه أن لا يناديها بهذا الإسم لا لعدم حبها له وإنما شفقة على يتامى الزهراء عليها السلام وتلبية لطلبها إستبدل الأمير إسمها بلقب يناسبها ويبرز شخصيتها ليتغنى به اليوم كل من له حنجرة ذهبية كرست لخدمة آل بيت المصطفى صلى الله عليه وآله إلا فصار لهذا اللقب مكانا واسعا في أراجيسه وأناشيده وهوساته فالكل ينادي وبعالي الصوت (أم البنين)
في الفرح كان أو في الحزن
وبعد أن أنجبت الأبناء زرعت في نفوسهم الإيثار وإنكار الذات والذوبان في خدمة أبناء الزهراء لا سيما الحسنين عليهما وأمهما السلام وعلمتهم كيفية التخاطب معهما بحيث يكونوا كالعبيد فلا يخاطب أحد منهم الحسنين إلا وهو جاثم على ركبتيه ومنكس رأسه إلى الأرض كخضوع العبد لمولاه وصفة الخطاب منه لهما يا سيدي _ يا مولاي حتى أن الحسين عليه السلام كان يتوق إلى سماع كلمة أخي من أبناء أم البنين إلا أنه لم يسمعها إلا من العباس حينما سقط إلى الأرض صريعا في كربلاء
ويتجلى الإيثار لهذه المرأة الجليلة حينما عزم الحسين عليه السلام على الخروج لأرض الكرامة ونيل الشهادة دفعت أبنائها الأربعة للمثول بين يديه مجاهدين ومضحين بأرواحهم في سبيل إمامهم ودفاعا عن دين الله القويم وقدأوضح ذلك بطل كربلاء العباس عليه السلام في ارجوسته التي قالها حينما قطعت يمينه (والله إن قطعتم يميني إني أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين)
وحينما وصل الركب إلى المدينة ونادى بشر بن حذلم في الناس (يا اهل يثرب لا مقام لكم بها قتل الحسين فأدمعي مدرار ، الجسم منه بكربلاء مضرج والرأس منه على القناة يدار) جاءت أم البنين عليها السلام مذهولة وأخذت تناشده عن الحسين أحي هو فلما عرفها عزاها بأبنائها واحدا واحدا فلم تعير لذلك إهتماما وكان همها سلامة الحسين عليه السلام فلما أخبرها باستشهاده إنهارت حزنا وألما لفراقه حتى قيل أنها كانت تحمل طفلا وحينما سمعت بخبر الحسين سقط الجنين لهول ما سمعت وبقيت حزينة باكية على الحسين الذي قتل مظلوما وذبح عطشانا وسبيت نساؤه وبناته وشردت أطفاله إلى أن إختارها إليه فرحلت عن هذه الدنيا بعزة وشموخ وبقيت خالدة ما خلد الدهر
فسلام على أم البنين يوم ولدت ويوم ويوم رحلت عن هذه الدنيا ويوم تبعث حية
والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ... اعطـــت فخلــــدت

مُساهمة من طرف المشرف العام في السبت يوليو 04, 2009 2:48 pm

وفقت الى كل خير يازينبية الخير والولاء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى